"رحل الزعيم وتبقى ذكراه خالدة" .. الذكرى العاشرة لرحيل عميد رؤساء الأندية

تشرين2/نوفمبر 06, 2018
"رحل الزعيم وتبقى ذكراه خالدة" .. الذكرى العاشرة لرحيل عميد رؤساء الأندية


كتب: عماد محرم

في شهر نوفمبر عام 2008، وتحديداً في اليوم السابع من هذا الشهر، حزنت بورسعيد كما لو لم تحزن من قبل عندما ودعت معشوقها الراحل سيد متولي، بعد إصابته بأزمة قلبية قي إحدى مستشفيات القاهرة عقب عودته من تركيا عن عمر يناهز الـ68 عاما.

تولى رجل الأعمال البورسعيدي رئاسة النادي المصري منذ عام 1980 قبل أن يبتعد لأربعة أعوام في التسعينات لخلاف مع محافظ بورسعيد، ولكنه عاد مرة أخرى لمقعد رئاسة نادي المدينة الباسلة. أثر بشكل كبير في تاريخ المصري، وإعتمدت القلعة الخضراء على وجوده وإستثماراته داخل النادي منذ ظهر رئيساً شاباً في الثمانينات.

وطوال فترة رئاسته، سعى الراحل سيد متولي لإسعاد جماهير بورسعيد بكل الطرق الممكنة، حيث حمل على عاتقه فور توليه هذا المنصب مهمة تسليح الفريق الأول بأفضل العناصر ليكون في منافسة قوية مع الأهلي والزمالك، فقام بضم "جمال جودة وإينو ومجدي إمام وجمال الجندي والإيرانيان قاسم بور وعبدالراضي برازكري وأسامة خليل وعادل عبد المنعم وسعودي وهشام صالح ومصطفى أبو الدهب وآخرهم التوأم حسن"، وفي موسم 79/80 تعاقد مع المجرى بوشكاش ليقود الفريق ونافس وقتها على لقب الدوري موسم 81/82 ووصل لنهائي كأس مصر عام 84 وخسر من النادي الأهلي في مباراة دراماتيكية شهيرة لن تنساها الكرة المصرية.

جاهد الفقيد الراحل من أجل ناديه كثيراً وقام بالتعاقد مع العديد من المدربين الأكفاء من أجل النهوض بمستوى الكرة، حيث تعاقد مع الأسطورة محمود الجوهري الذي قاد منتخب مصر تدريبياً في مونديال 90، قبل أن يصدر قراراً جمهورياً بإعادة الجوهري لمنصبه بالمنتخب، وتعاقد أيضاً مع الأرجنتيني أوسكار فيلون عام 84، واليوغسلافي أوجانوفيتش موسم 86 الذي كان المدير الفني الأسبق لمنتخب الكاميرون،

وأخيراً الألماني أوتوفيستر موسم 2005. متولي كان صاحب الفضل على حسام حسن في دخوله مجال التدريب، إذ فجر مفاجأة التعاقد مع العميد كمدير فني للفريق في موسم 2007-2008، ليبدأ حسام حسن مشواره التدريبي من خلال الفريق البورسعيدي. سيد متولي كان صاحب حلم البطولة للنادي المصري لكن لم يحالفه الحظ للتتويج ببطولة مع القلعة الخضراء،

وكان يُعد الراحل عميد رؤساء الأندية المصرية، إذ قاد المصري البورسعيدي سنوات طويلة، بدأت فى الثمانينيات حتى التسعينيات وغاب فترة قبل أن يعود فى الألفية الجديدة.

وفي يوم وداعه، خرج الآلاف من شعب بورسعيد عامةً وليس جماهير المصري فقط لتوديع الراحل متولي في مشهد تقشعر له الأبدان، حيث أقيمت صلاة الجنازة على أرض ملعب النادي المصري وشيعت جثمانه وهي ملتفه بعلم النادي المصري الذي عاش متولي عمره خادماً لترابه. كل ما سلف ذكره، جعل جماهير المصري تتغنى وتعشق سيد متولي الذي يعتبر أيقونة الإنتماء للنسر الأخضر داخل بورسعيد، والذي تم إنشاء ميدان خاص بإسمه يحمل شعار النادي المصري في وسط المدينة تخليداً لما قدمه الراحل العظيم للنادي المصري.

والآن وبعد مرور 10 أعوام على ذكرى وفاته، مازالت بورسعيد لم تجد مثل هذا الرجل الذي تشهد له كل مواقفه بكل الحب والإنتماء الشديد لهذه المدينة وناديها وجماهيرها العظيمة، وهذا ما يجعل جماهير المصري تعيش على ذكراه مهما طال الزمان، فلن تجف دموع الباسلة يوماً عليه، ولن يغفل التاريخ يوماً ما صنعه متولي للقلعة الخضراء.